الخلاصة
لايمكن
للتنمية أن تولد إلا بعمل واع مدروس ومنسق لأجل السيطرة الاقتصادية والاجتماعية على
الموارد المحلية وتسخيرها لخدمة التنمية، كما ينبغي لهذه السيطرة أن تكون قبل كل شيء
حصيلة إرادة وطنية فلا يمكن للتنمية أن تُفرض من الخارج، أو تُحقق بواسطته لأنها
في الأساس تغيير عميق في العمل والوجود والتفكير، التنمية المحلية تستوجب
وتتجاوز النمو المادي والمرافق والخدمات، ولا تقتصر على هذين المقومين الأساسيين
لتتعدى إلى ما هو هيكلي وينوي النهوض بالجهة
أو بالمنطقة من الداخل، وجعلها تقوم بدور فعال على المستوى الوطني بشكل متكافئ مع
الجهات الأخرى لتسهم في صيرورة البلاد والوطن، ولا يتم ذلك إلا من خلال تمكين
الجهة من آليات وإمكانات الاعتماد على الذات ولو نسبيا وبدرجة محدودة تبعا
لإمكاناتها وخصوصياتها ومعوقاتها، أي تمكين الجهة من مقومات الاستقلالية الذاتية
والاستدامة.